١- ما هي أحدث النماذج التي اخترتها لنا اليوم على هامش معرض “واتشز أند واندرز”؟

سأبدأ اختياراتي مع
1858 Geosphere 0 Oxygen،
و 1858 Geosphere Chronograph 0 Oxygen، وكما تعلمين تمّ التعاون في السنوات الأخيرة مع متسلّقي الجبال الشهيرَين “نيمسداي” و “ميسنر” لتطوير هاتين الساعتين ، و “نيمسداي”على سبيل المثال تسلّق جبل الإفرست مرتدياً هذه الساعة الفريدة وخارقة المواصفات، والأمر نفسه ينطبق على “ميسنر”، ما يظهر الحرفية العالية التي تتميّز بها الدار من حيث دقّة الصناعة الساعاتية، وفي العلبة الخلفية تلاحظين حفر الأسامي والتفاصيل مع بعض الأقوال المنسوبة للمتسلقَين.
أمّا اختياري الثالث فيقع على الساعة التي أضعها الآن وهي “1858 Iced Sea” مع القرص الرمادي الجديد، وتقنية ” Gratté boisé”، لأنّني أهوى تسلّق الجبال وهذا اللون يذكرني بلون القمم الجليدية. وتجدر الإشارة هنا أن تقنية “Gratté boisé” تتضمن ٣٠ خطوة لتنفيذها ما يبرز من جديد مهارة الحرفية العالية التي تتمتّع بها دار مون بلان.
أمّا الاختيار الأخير فهو “Timekeeper Minerva”، فهذه الساعة هي جسرٌ خلّاب يصل الماضي وإرث ساعة “Minerva” وأرشيفها، بالحاضر والتقنية الحديثة والمبدعة التي تتميّز بها الدار، فكما تلاحظين الإطار الخارجي للساعة أو ما يعرف بالبيزل يمكن استخدامه مع الكرونوغراف بدون زرّ التحكم، بمعنى أنه يتمّ تفعيل الكرونوغراف بمجرّد تحريك البيزل، وهذه تقنية حديثة وخلّابة.

٢- لا شكّ أنّ القصص المشوّقة التي تقف خلف نماذج مون بلان تلعب دوراً محورياً في العملية التسويقية، كيف تختارون “أصدقاء الدار” الذين تتعاونون معهم؟

لا شكّ أنّ سرد القصّة هو محور مهمّ لدى الدار ولكنّ دعيني أضيف اليه عنصر الأصالة. فنحن في مون بلان، نعود دائماً الى جذورنا وهوية دارنا، لذلك نتعاون دائما مع أشخاص يشبهوننا ويرتبطون بهويتنا بشكل أو بآخر. ولنأخذ على سبيل المثال “ميسنر” الذي تعاونا معه لأوّل مرّة منذ ٣ أعوام بإصدار محدود، فالصلة هنا هي إنجازاته التي تشبه إنجازات الدار بشكل كبير، فإحدى معتقداتنا الأساسية هي أنّ كلّ شخص يترك أثراً ما في هذا العالم. وثانياً، “ميسنر” الذي سيصبح ٨٠ عاماً في ٢٠٢٤ قد كتب ٨٠ كتاباً، ما يندرج أيضاً تحت هوية الدار التي ومنذ تأسيسها رسخّت الكتابة وأدواتها في حمضها النووي. وللعلم، لقد قام “ميسنر” بدوره بترشيح “نيمسداي” كصديق للدار بسبب إنجازاته التسلقية الخارقة كما قام بنشر كتاب، وبلا شكّ سيترك أثراً عميقاً في هذا المجال. وإذا تحدثنا عن حملتنا الرمضانية الأخيرة، فتلاحظين أنّنا تعاونا مع مهندسين موهوبين للغاية، ما يظهر مرّة جديدة أنّ الدار لا تتعاون مع مجرّد مشاهير بل تختار عن كثب ودراية أشخاصاً يندرجون تحت مظلّة معتقداتها وهويتها فهذه صلة الأصالة التي تبحث عنها مون بلان عند اختيار سفرائها.

٣- الاستراتيجية التسويقية الرقمية لديكم بغاية القوّة والكثافة، هل تعتقد أن المنصات الإعلانية التقليدية مثل الصحف والمجلّات باتت موضة زائلة؟

أعتقد أنّ هناك مسافة كافية للإثنتين معاً. ولا شكّ أنّ عملاءنا يستخدمون الوسائل التقليدية والرقمية، لربما الجيل الجديد يتوجه للمنصات الرقمية أكثر ولكن واجبنا أن نثقف زبائننا وننصحهم بالتمتّع بالكتابة أيضاً. فعند خروجك من المعرض ستجدين بطاقات بريدية يمكنك تدوين كلمات ومشاعر مؤثرة عليها الى شخص معيّن وبدورنا نقوم بإرسالها لهم، ثمّ تخبريننا بردّة فعلهم إزاء تلك الكلمات، وأنا متأكد أنّهم سيشعرون بفرح كبير لاستلامها. لا شكّ ان رسالة واتساب تثير ردّة فعل معينّة لدى الناس ولكن الرسائل المكتوبة بالحبر لا تقلّ أهمية عنها. فنحن نحاول أن نبني توازناً صحّياً بين الإثنتين ولا أرى دور للمنافسة هنا، وإنما وسيلتين مختلفتين للتواصل.

الإعلان الرقمي في تطوّر سريع ومستمرّ، هل تواجهون تحديّاً كبيراً في مواكبته؟

أعتقد أنها عملية تعلّم مستمرّة ورحلة بلا نهاية. في العالم الرقمي يجب أن تكون عقليتك منفتحة وتكون قريباً من عملائك وعمّا يبحثون. وهذا ليس بالسهل أبدًا. ولكن مع التحديّات تظهر الفرص، وبالعودة الى “ميسنر” و “نيمسداي” فلقد وجدا فرصاً في التحدّيات التي واجهانها، وهذه فلسفة دار مون بلان، في التحدّي تكمن الفرص. وأنا محظوظ بأن أولادي الأربعة من شرائح عمرية مختلفة لأنني أكتشف من خلالهم العالم الرقمي.

هل تختلف الاستراتيجية التسويقية من سوق الى أخرى؟

المؤسسات لا تقوم على جهود فردية، ويجب تعلّم الإصغاء الى الزملاء المقرّبين من الزبائن. ففي نهاية المطاف، نحن نخدم علامة تجارية واحدة وأنا أعتبرها بمثابة شخص يتميّز بشخصية معيّنة وتعابير ورموز تشعرين بها الآن خلال وجودك معنا في كشك مون بلان. ولكن الجمهور يختلف من منطقة الى أخرى، مثلاً عملاؤنا في دبي والسعودية يختلفون عن زبائننا في الصين أو سويسرا على سبيل المثال. والسؤال يبقى: كيف يمكنك التواصل مع مختلف العملاء مع المحافظة على هوية العلامة التجارية؟ فحملتنا الرمضانية التي تضمّنت مفهوم المكتبة هذا العام هي مثال على ذلك، فعلى الرغم من كونها حملة عالمية الا أنّها تتوجه الى المنطقة أكثر من سواها.

كمدير تنفيذي للتسويق ما الذي يشغل تفكيرك فيما يخصّ مون بلان؟

هناك العديد من الأمور التي تشغلني ولكن سأختصرها بنقطتين: أوّلاً تحديد وتعريف شخصية العلامة التجارية من حيث الإرث والحمض النووي وغيره، وثانياً أن يكون لدينا إدراك واضح للجمهور الذي نودّ التوجه والتواصل معه، وكيف يمكننا تسهيل عملية فهم الهوية والتواصل مع الزبائن. هذا هو التحدّي الأكبر. فعندما تدخلين الى كشك مون بلان هنا في معرض “واتشز أند واندرز” تشعرين أنك في الجبل ولكن أهمّ من ذلك تدركين أنك في مساحة مون بلان لأن هناك تواصلاً واضحاً بين الكتابة والساعات وقمم الجبال وغيرها إذ أنّ جميعها عناصر تندرج تحت الحمض النووي الخاص بالعلامة التجارية العريقة.

وفي الختام هل تودّ أن تضيف شيئاً؟

دعيني أتوجه اليك بسؤال، ماذا شعرت لدى دخولك كشك مون بلان؟
كاتيا: شعرت أنني انتقلت من صالة المعرض الى مكان ثلجي من خلال تصميم الكشك الرائع والواقعي، وهذا بغاية الصعوبة أن تنتقل من معرض يضجّ بالمقابلات والمؤتمرات الى مكان ثلجي وبغاية الجمال، كما أعجبت كثيراً بالساعة التي ترتديها “Iced Sea” مع القرص الرمادي الذي يظهر القمم الثلجية بلون خلّاب أفضلّه على اللون الأزرق وأعتقد أنّها تحفة خلّابة تطرحونها في السوق هذا العام.
فنسنت: نعم صحيح، اذا قمت بجولة في La Mer De Glace في شامونيكس، وهي أكبر كتلة جليدية، سترين اللون نفسه الذي رأيته في القرص.
وفي النهاية، نحن نلخّص مهمتنا في مون بلان بثلاث كلمات: الأصالة، التميّز والابتكار

قد يعجبك أيضا

أترك تعليقا