١- تقترن علامتكم التجارية بمصطلح Hyper Horology أي صناعة الساعات التي تتخطّى المستوى الفاخر، هل لك أن تشرح لنا ذلك؟
هذا المصطلح يلخّص أسلوبنا الخاص في التعبير عن روح الدار الجريئة وشخصيتها الجامحة، بالإضافة الى تصوّر ملامح المستقبل، حيث يمكننا أن نرسم خطوطاً إبداعية متطوّرة تتخطّى صناعة الساعات الكلاسيكية وتبتعد عن المنافسة من خلال تقديم براعة حرفية لا مثيل لها تحاكي المستقبل ورغبات زبائننا، ليس فقط لليوم بل للغد أيضاً. فنحن أمام مسؤولية دائمة لتخطي حدود الإبداع وتصوّر ملامح مستقبل لا وجود له بعد وبالتالي تغيير مستقبل صناعة الساعات.
٢- بما أنّك تكلّمت عن المسؤولية، ألا ترى أن إبداعاتكم خارقة المواصفات وضعتكم في خانة مستوى معيّن ومصاف ترقّب مستمرّ من قبل العميل؟ ألا يشكّل ذلك تحدّياً كبيراً بالنسبة لكم؟
نعم بالطبع، وهذا ما نحبّ فعله. فنسبة كبيرة من عملياتنا في مصانعنا في جنيف مسخّرة للبحث والتطوير، وأفكارنا الإبداعية لا حدود لها وبعيدة جدّاً عن المنافسة فلا وقت لدينا للنظر الى سوانا من العلامات التجارية، فنحن مشغولون في تطوير ذاتنا وزرع أسس سبّاقة في صناعة الساعات.
٣- بعد النجاح الذي حققته ساعة “نايتس اوف ذي راوند تيبل” العام الماضي، أعلنتم في النسخة الحالية من “واتشز أند واندرز” عن ساعة لا يمكن شراؤها. حدثنا أكثر عنها لو سمحت.
صحيح، لقد نفدت ساعة “نايتس اوف ذي راوند تيبل” قبل افتتاح المعرض العام الماضي. أمّا في النسخة الحالية، فراودتنا فكرة تطوير منبر ساعاتي، وأعني بذلك قطعة تجمع بين الأداء الخارق، الابتكار السبّاق والحرفية العالية. وبدل من طرح ٣ نماذج، قمنا بابتكار قطعة واحدة تجمع النقاط الثلاث لإظهار القدرة الهائلة التي تتمتّع بها دارنا. فاخترنا حركة الكاليبر الأكثر تعقيداً في صناعة الساعات وهي “Split seconds Chronograph”، وضفنا عليها ٣ براءات اختراع: توربيون بمفهوم جديد، وآلة جديدة للطاقة، وأسلوب جديد لعرض الدقائق الكونوغرافية. كما ابتكرنا علبة جديدة لإظهار التصميم العنكبوتي (سبايدر) واستعنا بمادة جديدة قمنا بتصنيعها في مشاغلنا وهي MCF الحمراء.
٤- حدثنا أكثر عن هذه المادة لو سمحت
بدأنا في تطوير مادة خفيفة وفاتحة اللون، تميل الى الأبيض نوعاً ما، وهي MCF بيضاء، قمنا بطرحها منذ حوالى العام ونصف وأدخلناها في بعض نماذجنا، ثمّ طوّرنا منها اللون الأحمر. وهذه المادّة أخفّ بنسبة ٦٠٪ من السيراميك ومن الياف الكربون. فهي خفيفة ومقاومة وعملية للغاية.
٥- أين يقع موضوع الاستدامة على سلّم أولوياتكم؟
هو موضوع مهمّ للغاية، ونبذل قصارى جهدنا لجعل عملياتنا أكثر استدامة. وفي نهاية المطاف الاستدامة هي مسألة عقلية. فعلى الرغم من كون الربحية هي الدافع الأساسي لأيّ مجال عمل ولكن يجب أن تندرج تحت الإطار الأخلاقي. فنحن لا نتكلّم بقدر ما نفعل. وفي هذا السياق بدأنا بتنفيذ ٥ فصول من التنمية المستدامة التي أطلقتها الشركة الأمّ “ريشموند”، ودخلنا في المرحلة الثالثة من تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما أطلقنا سلسلة من المبادرات التنموية والاجتماعية للمحافظة على البيئة المحيطة بنا هنا في سويسرا، بالإضافة الى تعاوننا مع منظمات غير ربحية. وأضيف هنا أن علب الساعات قادمة من مصادر مستدامة ومستخرجة بطرق مسؤولة. كما أنّ مدير الاستدامة في الدار ينسّق معي مباشرة فيما يخصّ المشاريع المستدامة. فهذا الموضوع هو جزء لا يتجزأ من الخطوات الرئيسية التي تتخذها علامتنا.
٦- كرئيس تنفيذي ما الذي يشغل تفكيرك فيما يخصّ روجيه دوبوي؟
سرعة مجريات الأمور وضرورة التكيّف مع التغييرات الملحّة التي يشهدها مجالنا. فالعالم يتغيّر بسرعة ومعه تتبدّل الكثير من العوامل. ومن الصعب للغاية أن نرسم خططاً طويلة الاجل. على سبيل المثال، يستغرق تنفيذ بعض من ابتكاراتنا بين ٢ الى ٣ سنوات، وهنا تكمن المعادلة الصعبة وتحقيق توازن بين سرعة التغييرات الحاصلة والتمعّن في تنفيذ تحف سبّاقة وعابرة للزمن في الوقت نفسه. وكما تعلمين نحن لا نطرح الكثير من التصاميم مثل العديد من العلامات التجارية، فهذه ميزة تساعدنا في خلق توازن بين سرعة التغييرات وجودة منتجاتنا. ولا نيّة لدينا لزيادة إنتاجنا بل نعمل دوماً على تطوير حرفيتنا، فنحن دار حصرية ولا ننوي لجعل ابتكاراتنا في متناول الجميع.
٧- ولكن المزيد من التصاميم يعني مكاسب أكثر، ألا تهمّكم زيادة الربحية؟
نحن نولي أهمية قصوى للأداء، والحرفية والابتكار بالإضافة الى التطوير الجامح لمنتجاتنا، فهذا يتطلب تفانياً ومهارة حرفية تتخطّى الحدود، إذاً لا يمكننا أن نخدم الجميع. وبطبيعة الحال تتماشى أسعارنا مع الأداء الوظيفي ودقّة التصاميم السبّاقة.
٨- كيف تبقى روجيه دوبوي مقرّبة من زبائنها؟
نحن نعرف شخصياً معظم زبائننا، فيصبحون بمثابة عائلة لنا. روجيه دوبوي هي ليست مجرّد علامة تجارية بل رحلة خلّابة تتخللها مشاعر جيّاشة ومغامرة ذات أبعاد جمالية وعاطفية. وهذا يُترجم بشكل واضح من خلال علاقتنا مع العميل والأحداث الخلّابة التي ننظّمها. فعندما يأتي الزبون إلينا نادراً ما يتركنا.





